الشيخ محمد حسين الأعلمي

315

تراجم أعلام النساء

فاطمة وقيل هند والأول أصح ، وكانت تحت هبيرة بن عمرو بن عائذ المخزومي في الجاهلية فولد له جعدة فلما أسلمت يوم الفتح هرب زوجها هبيرة إلى نجران فقال حين فرّ معتذرا من فراره : لعمرك ما وليت ظهري محمدا * وأصحابه جبنا ولا خيفة القتل ولكنني قلبت أمري فلم أجد * لسيفي غناء ان ضربت ولا تبلى وقفت فلما خفت ضيقة موقفي * رجعت لعود كالهزبر إلى الشبلي وخلف جعدة ، وعمر ، ويوسف ، وهاني ( ثم ) فرّق الإسلام بين أم هاني وزوجها هبيرة - فخطبها رسول اللّه « ص » فقالت واللّه إني كنت لأحبك في الجاهلية فكيف في الإسلام ولكني امرأة مصيبة فأكره أن يؤذوك ، وفي حديث آخر قالت أنت أحب إليّ من سمعي وبصري وحق الزوج عظيم وأنا أخشى أن أضيع حق الزوج . . وروى الشيخ المفيد في الإرشاد ط جديد المطبوع بطهران سنة 1377 ص 62 وفيه قال عهد رسول اللّه « ص » إلى المسلمين عند توجهه إلى مكة أن لا يقتلوا بها إلّا من قاتلهم وآمن من تعلق بأستار الكعبة سوى نفر كانوا يؤذونه إلى أن قال فقتل أمير المؤمنين عليه السلام الحويرث بن نفيل بن كعب وكان ممن يؤذي رسول اللّه « ص » بمكة وبلغه عليه السلام أن أخته أم هاني قد آوت أناسا من بني مخزوم منهم الحارث بن هشام ، وقيس بن السائب فقصد عليه السلام نحو دارها مقنّعا بالحديد فقال اخرجوا من آويتم - قال فجعلوا يذرقون واللّه كما يذرق الحبارى خوفا منه - فخرجت إليه أم هاني وهي لا تعرفه فقالت يا عبد اللّه أنا أم هاني ابنة عم رسول اللّه « ص » وأخت علي بن أبي طالب عليه السلام انصرف عن داري - فقال أمير المؤمنين عليه السلام أخرجوهم فقالت واللّه لأشكونك إلى رسول اللّه « ص » فنزع المغفر عن